نخبة من العلماء و الباحثين
60
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
الأمر الأول : إنها ينبغي أن تكتب نوناً وتقرأ ألفاً عند الوقف ، فالألف إنما نطقي وليس كتابياً . الأمر الثاني : إن الوقف هنا غير مفروض في قراءة الآية ، وهناك مواضع كثيرة من الآيات غير قابلة للوقوف عليها ، إنما تقع في الدرج دائماً ، وهذا منها ، وهذا يعني أن الوقوف عليها خطأ عرفاً ، إذن فانقلابها إلى ألف خطأ عرفاً أيضاً ) « 1 » . وقد وفق السيد ( قدس سره ) في رده احتجاج النحويين ، لأن المسوغ الذي سوغوا به لا يكون إلّا في افتراض الوقف ، ولا وقف في هذا الموضع ، فيسقط احتجاجهم واعتذارهم ، ويتأكد وهم الكاتب في هذا الموضع . وللسيد ( قدس سره ) لفتة رائعة في تسويغ حذف الواو في النطق لكنه ينتصر للكتابة من قوله تعالى : سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ « 2 » ، في قوله : ( إنما خففت لأجل الوصل بالألف واللام ، فهي ليست ضمة حقيقية ، فينبغي أن يكتب كما هو . . . ) « 3 » ، إذ لا واو في النطق بل وصول العين إلى الزاي من الكلمة اللاحقة ويكون مقطع الاتصال بين الكلمة الأولى والثانية هو : ( عُز ) .
--> ( 1 ) منة المنان 1 / 453 . ( 2 ) سورة العلق : 18 . ( 3 ) م . س 1 / 664 .